أحوال الموحدين

الإرهاب يضرب جرمانا.. وإعلام السلطة يواصل سياسة التضليل

أدى حصيلة التفجير الإرهابي الذي استهدف حافلة نقل داخلي (سرفيس) في مدينة جرمانا ذات الغالبية الدرزية بمحافظة ريف دمشق إلى ارتقاء أربعة شهداء و14 جريحًا، إضافة إلى العثور على أشلاء شخصين مجهولي الهوية، ووقع التفجير جراء انفجار حافلة قادمة من خارج المدينة على الشارع العام بين منطقتي الروضة والبلدية، ليعيد الهاجس الأمني بعد حالة من الهدوء التي كانت تعيشها المدينة، واللافت ان التفجير استهدف السلم الأهلي جاء بعد البيان الأخير الصادر عن مشايخ وأعيان جرمانا من طائفة الموحدين الدروز، والذي دعا الى تهدئة النفوس وتوحيد الصفوف.

وفي حين أعلنت جماعة تُدعى “منبر أنصار الرسول” مسؤوليتها الصريحة عن هذه الجريمة، موجهة تهديدات مباشرة إلى أبناء الطائفة الدرزية بوصفها “إنذارًا ثالثًا”، تجاهلت قنوات الإعلام العربي الداعمة لسلطة الجولاني الإرهابية هذا البيان التبنّي بشكل كامل، في محاولة لتضليل الرأي العام العالمي وتمرير رواية خبيثة تدّعي أن أبناء الطائفة يفجرون أنفسهم.

ويأتي هذا التضليل تتويجًا لأسابيع من التحريض الممنهج ضد جرمانا وأهلها، حيث سارعت المنصات الإعلامية التابعة لسلطة الإرهاب في دمشق، فور وقوع التفجير، إلى اتهام الضحايا أنفسهم، وتوجيه سؤال اتهامي نحو الشيخ حكمت الهجري والصحافي والناشط السياسي الدرزي ماهر شرف الدين، وذلك عقب ساعات فقط من بيان أعيان جرمانا، في محاولة مكشوفة لحرف الأنظار عن الجناة الحقيقيين.

تؤكد هذه المعطيات أن لجوء السلطة الإرهابية في دمشق إلى أسلوب التضليل الإعلامي يأتي في إطار مواجهة حالة الرفض الشعبي إذ تصطدم مخططاتها بموقف صلب تقوده السويداء والشيخ الهجري المناهض لهذه السلطة الإرهابية، والتي تعجز حتى اليوم عن إخضاع السويداء وبسط سيطرتها عليهم بالقوة، بينما لا تزال الاستراتيجية القائمة على نشر الرعب والتحريض الإعلامي هي الوسيلة الوحيدة لإدارة الأزمات والتغطية على الفكر التكفيري العاجز عن فرض شرعيته.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى